خبراء ينصحون بتجنب الاستهلاك المفرط للسكريات خلال العيد
الجزائر: يحذر أطباء جزائريون في تصريحات خاصة بـ"إيلاف" من عواقب الاستهلاك المفرط للسكريات خلال أيام العيد، على خلفية التناول المكثف لأصناف من الحلويات بالمناسبة، وما يترتب عن ذلك من تأثيرات تهدد التوازن الصحي.
وتشدد الدكتورة جميلة نذير على حتمية عدم الإكثار من تناول حلويات العيد الغنية بالسكريات خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني، وتفيد نذير أنّ الإفراط يتسبب غالبا في عدة اضطرابات تصيب الجهاز الهضمي وإختلالات في القولون نتيجة التغييرات التي تحدث على جسم الإنسان حتى وإن كان الشخص في صحة جيدة على مدار الأيام التي صامها.
بدوره، يبرز الدكتور نجيب غوري أهمية الاستهلاك المعتدل للسكريات خلال عيد الفطر، بما يسهم في المحافظة على النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الجسم خلال رمضان، وعلى نحو يكفل استمرار التوازن، خلافا لما ينجرّ عن الاستهلاك المفرط للحلويات من اضطراب التوازن البيولوجي، إضافة إلى مضاعفة الغشاء المخاطي والغازات وارتفاع الكولستيرول ونسبة السكر بالدم، لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا خطرة.
وتنصح الطبيبة جميلة بشار بتناول الفواكه وعصيرها في أيام العيد، لكونها غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية، بالإضافة إلى فوائدها المضادة للتأكسد ومكافحة الشيخوخة وتراكم الدهون، حاثة المجتمع الجزائري على استثمار فرصة رمضان، لتغيير عادات الأكل بالإكثار من استهلاك الخضر والفواكه المفيدة للصحة العامة.
على المنوال ذاته، يوصي الدكتور جمال الدين أولمان باتباع تدابير وقائية في أيام العيد، من خلال تناول عصير الليمون لا سيما إذا ما استشعر أي شخص بآلام على مستوى البطن، كما يدعو د/أولمان إلى الاندراج في نظام غذائي منتظم، وتفادي المواد السكرية احتكاما لما تنطوي عليه من آثار جانبية سيئة.
ومخافة حدوث تسممات، يبدي كل من دغوري ونذير تحفظاتهما بشأن اقتناء الحلويات التي تعد في المنازل ويبيعها أصحابها على الأرصفة بعيدا عن أي ضوابط صحية، ويشير الأخصائيان إلى أنّ الأمر لا يقتصر على خطورة المواد التي تحتويها تلك الحلويات فحسب، بل لتعرض هذه المواد إلى أشعة الشمس لفترة طويلة، وكذا ما يتمخض عن تلوث المحيط.
ويلفت الدكتور رياض بوقريعات إلى أنّ كثيرًا من الأمراض المنتشرة محليا كحمى الأمعاء والالتهابات التي تصيب الجهاز الهضمي والإسهال الحاد مردها قلة النظافة في غالب الأحيان، لذا تحث نذير على الابتعاد عن استهلاك الوجبات السريعة التي لا تحترم شروط النظافة والتبريد خاصة وأنّ الموسم الصيفي لا يزال مستمرا واستهلاك هذه الوجبات قد يؤدي إلى إصابات بتسممات غذائية تكون مميتة في بعض الحالات.
واعتادت مختلف المؤسسات الصحية في الجزائر خلال أعياد سابقة، على إقبال كبير للمرضى خلال الأيام الأولى التي تعقب رمضان، حيث تكتظ بالمرضى الذين يتعرضون إلى اضطرابات في نظام الأكل نتيجة الإفراط في استهلاك الحلويات ومختلف المشروبات.
وانتقد كثير من الأطباء الجزائريين مواطنيهم، لعدم اتباعهم نظاما غذائيا متوازنا ناجما عن سلوكيات وعادات بيولوجية سيئة كالإكثار من تناول المقليات والوجبات الكثيرة الدهون وهو ما يفسّر الصعود الرهيب لمرضى السكري وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم لدى أغلبية البدناء، وما يترتب على الأخير من مضاعفات الإصابة بنوبات قلبية وتوابعها.
هذا الوضع يتطلب بمنظار أخصائيين، الإسراع بتوخي مخطط بديل يعتمد في أساسياته على مزاوجة بين التغذية المدروسة من خلال التقليل من تناول الدهون واللحوم الحمراء، وكذلك الإنقاص من استهلاك الخبز والمشروبات الغازية، إلى جانب إقرار المواظبة على النشاط البدني كالركض وممارسة المشي بانتظام.
